معهد المقاصد

معهد المقاصد مركز فكري بحثي له فروع ومراكز في أنحاء العالم، يهدف إلى إحداث نقلة منهجية في فهم وتطبيق الإسلام في واقع الحياة في مختلف مناحيها في ضوء مقاصد الشريعة أو أهداف الإسلام العليا انطلاقًا من الوحي؛ القرآن والسنة، لتحقيق حياة آمنه كريمة للإنسان وتعزيز السلام والأمن للجميع، والعمل على تطبيق هذه المقاصد والتوجيه الإلهي في شؤون الحياة الإنسانية متجردة من الأهواء الشخصية والتعصب والطائفية من أجل النهوض بالحياة والمعرفة والعيش وتحقيق المصلحة العامة المشتركة. فتقدم الإيمان على المادة، وقضايا العدالة على بقاء الحال على ما هو عليه، والنظر للمستقبل على النظر للماضي، والرؤية الكلية على الرؤى المجتزأة، والتكامل المنهجي على الاختزال، والانفتاح الفكري على الانغلاق الفكري، والتوازن على التحيز، وتعدد الأبعاد على الثنائيات المتوهمة، والغايات على الوسائل.

والتقسيم التقليدي للمقاصد فيه ثلاث مستويات من الضرورة وهي: الضرورات والحاجيات والتحسينيات على هذا الترتيب من الأولوية. الضرورات هي التي تتعلق بالحياة أي مسائل مصيرية أساسية كالحياة والعقل والكرامة والأسرة، وهي خمس: حفظ الدين والنفس والمال والعقل والنسل. وتتعرض معيشة الإنسان للخطر حين تنتهك هذه الضرورات. ثم حاجيات أي استهلاكيات ومسائل نحتاجها في حياتنا اليومية كالنشاط اليومي التجاري والاجتماعي والخدمات الأساسية والسلع الأساسية، ثم تحسينيات أو كماليات، وهذا لا يعني أن تهمل الكماليات بل هي مهمة وهي تتعلق أيضًا بالحاجيات والضرورات وترفع من مستوى المعيشة عند الناس فترتقي حضارتهم وتزدهر.

و حول المدى الذي تغطيه الأحكام، قسم العلماء المعاصرون المقاصد إلى مقاصد عامة وهي الملاحظ وجودها في كل أبواب الشريعة، ومقاصد خاصة والتي يلاحظ وجودها في باب أو فرع محدد ومقاصد جزئية والتي تتناول العلة من نص محدد.

وأنتج البحث المعاصر دراسات عدة حاولوا فيها توسيع المقاصد لتشمل دائرة أوسع، وطرح عدد من المفاهيم والتصنيفات التي تعطي لمقاصد الشريعة أبعادًا جديدة، وفتح المجال لتتجاوب المقاصد مع القضايا المعاصرة. حيث أن جزءا كبيرا من الإشكالية هو في النظر للإسلام من بعده الفقهي التقليدي فقط وعدم التوسع في دائرة الفقه لتشمل فقهًا معاصرًا يتناول كل مجالات الحياة الإنسانية ويهدف إلى صالح البشر وتحقيق العدل والرحمة على المستويات المختلفة. وفي ضوء ذلك فمقاصد الشّريعة من أهم الآليات التي قد تسهم اليوم في الانتقال من المنهجيات القاصرة المذكورة إلى المنهجية الكلية المنشودة في مختلف المجالات وعلى مختلف الأصعدة.

ومازالت الحاجة ماسة لإحداث نقلة في نمط التفكير الإسلامي وذلك بصناعة أفكار ومشروعات مقاصدية وتطبيقاتها وتقديم مقاربات مقاصدية في الاقتصاد والتنمية والتعليم والمرأة والبيئة والفنون بما يحقق المصالح العامة المشتركة للإنسانية.

* مستخرجة مع تعديلات طفيفة من مقاصد الشريعة: دليل المبتدئين من قبل جاسر عودة، إيت: واشنطن.

لمحة سريعة

يشير مصطلح المقاصد إلى مقاصد الشريعة الإسلامية مثل الغايات والمصالح والمعاني والأهداف والعلل والحكَم والأسباب، والمقاصد والمبادئ بهذا المعنى هي من الفقه والفهم للشريعة وليست هي الشريعة في ذاتها وإنما هي نظريات وفهم عميق ومهم لهذه الشريعة. ويُستخدم مصطلح المقاصد بالتبادل مع المصالح العامة عند بعض علماء الفقه والفكر الإسلامي.

المقاصد الشرعية تبين الحكمة من وراء الأحكام، وهي كذلك مجموعة من الغايات الإلهية والمفاهيم الأخلاقية التي يقوم عليها التشريع الإسلامي، مثل مبادئ العدل، وكرامة الإنسان، والإرادة الحرة، والمروءة والتعاون. فمثل هذه الغايات والمفاهيم تشكل جسرًا بين التشريع الإسلامي والمفاهيم السائدة اليوم عن حقوق الإنسان، والتنمية، والعدالة الاجتماعية، ويمكن أن تكون إجابة عن بعض الأسئلة :

1. ما هي أفضل طريقة لقراءة القرآن والسنة وإعادة تفسيرهما في ضوء الحقائق المتوافرة في العالم المعاصر؟
2. ما هو المفهوم الإسلامي لـ(الحرية) و(العدالة)؟
3. ما هي نقاط التوافق بين المفاهيم المعاصرة حول حقوق الإنسان والتشريع الإسلامي؟
4. كيف يمكن للشريعة الإسلامية أن تساهم في (التنمية) و(الأخلاق) و(العدالة الاجتماعية)؟
وقد خضعت مقاصد التشريع الإسلامي لأشكال متعددة من التصنيف، وذلك بحسب المنظور الذي ينظر منه العالم الفقيه.

يتكون هيكل معهد المقاصد من مجلس الأمناء، وفريق تنفيذي، والمديرين التنفيذيين الإقليميين والمديرين ومنسقي مشروعات وبرامج يعملون كمنسقين للتواصل ولتنفيذ مهام محددة، فضلا عن المجلس الأكاديمي والباحثين المتعاونين خارج إطار الهيكل الداخلي للمعهد.
تعرف على فريق العمل

مهمتنا

يقوم المعهد بالبحث في مقاصد الشريعة وتطبيقها في شتى مجالات العلوم والنشاط الإنساني.

رؤيتنا

رؤيتنا هي أن نرى نقلة المنهجية تقود رحلة الإنسانية في البحث عن الحقيقة والحكمة والكرامة. وتحقيقا لهذه الغاية، نحن ملتزمون بإجراء بحوث تأسيسية وتطبيقية في مقاصد الشريعة بما يرتقي بالحياة في مختلف مجالاتها ومستوياتها، والوصول إلى اجتهادات مقاصدية عن طريق البحث العلمي الجاد والدراسات العليا، لتشمل فقها معاصرا وفهمًا صحيحًا للأحكام والمقاصد القرآنية والسنة الشريفة بما تحمله من سعة وثراء للبشرية.

أهداف معهد المقاصد

1. تطوير منهجية المقاصد

تطوير منهجية للبحث المقاصدي لتشكل نقلة نوعية لفهم شمولي للقرآن والسنة هو من صلب أهداف معهد المقاصد. ينطلق هذا الهدف من التفكير الكلي الواسع والإستفادة من والإرث العلمي الإسلامي التاريخي الثري والإسهامات العلمية و الفكرية المعاصرة في هذا المجال. إن معهد المقاصد يعول على فريقه من العلماء والباحثين لإنتاج ورقة بمثابة وثيقة تأسيسية في غضون سنة واحدة ، ووضع منهجية تأسيسية في غضون خمس سنوات. 2. إنشاء شبكة بحثية مقاصدية إن إنشاء شبكة أبحاث مقاصدية عالمية أمر بالغ الأهمية لتوليد الزخم المطلوب من الأنشطة الفكرية والمساهمات التي يمكن أن تتراكم وتبني على بعضها البعض لانتاج طفرة نوعية للفكر المقاصدي . ولتوفير البيئة والموارد المناسبة للتعاون والمشاركة والتعلم والإنتاج البحثي بجودة عالية. يتم تصميم هذه الشبكة كتصميم ecosystem . والواجهة الرئيسية لهذه الشبكة ستكون على شبكة الإنترنت لتسهيل الاستفادة من المواهب الفكرية للباحثين في جميع أنحاء العالم بكفاءة وفعالية. والمكونات الرئيسية الأخرى للشبكة هي: قاعدة بيانات الباحثين، والمكتبة الرقمية، والتعلم الإلكتروني، والتدريب على البحوث، والنشر، ومنتديات المناقشة. وكمصدر أساسي لتجديد نموذج منهج مقاصدي ، سيقوم معهد المقاصد بتشجيع وتوجيه الجهود الرامية إلى توليد البحوث في المجالات الرئيسية التالية: الفقه الإسلامي، والسياسة العامة، والتنمية، والمرأة والأقليات. كذلك إعداد أسئلة بحثية محددة وتحليل للفجوات حيث ينبغي تركيز الجهود البحثية، والموارد التي تحتاج إليها أيضا من خلال دراسات استقصائية للمشاركين في هذه المنظومة.

2. إنشاء شبكة بحثية مقاصدية

إن إنشاء شبكة أبحاث مقاصدية عالمية أمر بالغ الأهمية لتوليد الزخم المطلوب من الأنشطة الفكرية والمساهمات التي يمكن أن تتراكم وتبني على بعضها البعض لانتاج طفرة نوعية للفكر المقاصدي . ولتوفير البيئة والموارد المناسبة للتعاون والمشاركة والتعلم والإنتاج البحثي بجودة عالية. يتم تصميم هذه الشبكة كتصميم ecosystem . والواجهة الرئيسية لهذه الشبكة ستكون على شبكة الإنترنت لتسهيل الاستفادة من المواهب الفكرية للباحثين في جميع أنحاء العالم بكفاءة وفعالية. والمكونات الرئيسية الأخرى للشبكة هي: قاعدة بيانات الباحثين، والمكتبة الرقمية، والتعلم الإلكتروني، والتدريب على البحوث، والنشر، ومنتديات المناقشة. وكمصدر أساسي لتجديد نموذج منهج مقاصدي ، سيقوم معهد المقاصد بتشجيع وتوجيه الجهود الرامية إلى توليد البحوث في المجالات الرئيسية التالية: الفقه الإسلامي، والسياسة العامة، والتنمية، والمرأة والأقليات. كذلك إعداد أسئلة بحثية محددة وتحليل للفجوات حيث ينبغي تركيز الجهود البحثية، والموارد التي تحتاج إليها أيضا من خلال دراسات استقصائية للمشاركين في هذه المنظومة.

3. شبكة للمراكز البحثية عالمية

يستهدف معهد المقاصد إنشاء شبكة من مراكز البحوث المختصة في مقاصد الشريعة والمعاهد والجامعات ذات الصلة، وهذا يتطلب تنسيق الجهود وتطبيق الأفكار والمشاركة والتعاون بين مراكز البحوث والمعاهد والمنظمات الشريكة. هذه المراكز ستكون هي البنى الأساسية لأنشطة معهد المقاصد في مواقع جغرافية استراتيجية في أنحاء العالم للقيام بالمهام التالية: أ (إجراء البحوث، والتعليم، والتدريب، والتعاون مع المنظمات المحلية والإقليمية، وتقديم الاستشارات والتعاون مع الأفراد والجهات المختلفة لمواصلة تعزيز وتنقيح البحث والتطوير في جميع أنحاء مراكز ومكاتب معهد المقاصد ، ج) دعم مكاتب معهد المقاصد وممثليها والمؤسسات التابعة لها والعمل معها ومع الشراكات الأخرى داخل النطاق الجغرافي.

4. تغيير أنماط التفكير والسلوك من خلال الشراكات مع المؤسسات المهنية المتخصصة

إن النجاح الملموس لمعهد المقاصد الذي نطمح له سيتحقق عندما تلهم النظريات والأبحاث والدراسات التي أنتجها المعهد حلولًا حقيقية ذات اثر مفيد ملموس على الأفراد والمجتمعات. ومن المتوقع أن يتم هذا التأثير من خلال إقامة شراكات وثيقة مع المنظمات المتخصصة العاملة على أرض الواقع في مجالات مختلفة مثل التنمية والسياسات العامة ووسائل الإعلام ومؤسسات التعليم والتدريب ووكالات الإغاثة والرعاية الاجتماعية. ومن أجل دعم ھذه الشراکات، سوف يقدم المعهد ما یلي: أ) أنشطة تعلیمية و تدریب تعزز فھم المقاصد وتطبیقاتھا، ب) دعم وضع استراتیجیات تنظیمیة مناسبة تحقق النجاح مع التمسك بمبادئ ومقاصد الشريعة. أن تطبيق الشركاء للأفكار التي تتبنى رؤيتنا المقاصدية المعاصرة سيقدم ملاحظات قيمة تفيد في المراجعات المستمرة وتحسين البحث مما يعود على العمل والإنتاج بالنفع، كما تعمل هذه الشراكات أيضا على تضافر الجهود وتعزيز الكفاءة والابتكار وتنوع الأساليب وطرق تحقيق الأهداف.

هل أنت مستعد/ة للمشاركة معنا؟

يسعى معهد المقاصد MI باستمرار إلى إشراك الأفراد والمنظمات والهيئات ذات الاهتمام بالمجال حول العالم. فإذا كنت مهتمًا بأيٍ من الأنشطة المذكورة أدناه يرجى الذهاب إلى صفحة "اتصل بنا" وأدخل عنوان المساهمة في خانة الموضوع